عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
193
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
وفيها تقريبا تقي الدين أبو بكر بن عبد المحسن البغدادي الأصل الدمشقي الموقت بالجامع الأموي كان من أهل العلم وأخذ عن البدر الغزي وغيره وفيها بدر الدين أحمد بن قاضي القضاة تقي الدين أبي بكر بن محمود الحموي ثم الحلبي الشافعي الأصيل العريق ناظر أوقاف الحرمين الشريفين بحلب كان له حشمة ورياسة وذكاء عجيب واستحضار جيد لفرائد أصلية وفرعية غير أنه انضم إلى قرا قاضي مفتش أوقاف حلب وأملاكها وداخل أمور السلطنة وصار له عنده اليد النافذة وهرع الناس إليه فلما قتل قرا قاضي في هذه السنة في جامع حلب قتل معه وأراد العامة حرقه فاستخلصه منهم أهله وجماعته فغسلوه وكفنوه ودفنوه بمقبرة أقربائه وفيها عبد الرحمن ابن موسى المغربي التادلي المالكي نزيل دمشق قال في الكواكب كان رجلا فاضلا صالحا اختص بصحبة شيخ الإسلام الوالد وجعل نفسه كالنقيب لدرسه وقرأ عليه مختصر الشيخ خليل على مذهب الإمام مالك وقرأ عليه غير ذلك ثم سافر إلى الحجاز فمات في الطريق وفيها محي الدين عبد القادر بن محمد بن عبد القادر بن محمد بن يحيى بن نصر بن عبد الرزاق بن سيدي الشيخ عبد القادر الكيلاني السيد الشريف الحموي القادري الشافعي نقل ابن الحنبلي عن ابن عمه القاضي جلال الدين التادفي أنه ترجمه في كتابه قلائد الجواهر فقال كان صالحا مهيبا وقورا حسن الخلق كريم النفس جميل الهيئة مع كيس وتواضع وبشر وحلم وحسن ملتقى لطيف الطبع حسن المحاضرة مزاحا لا يزال متبسما معظما عند الخاص والعام له حرمة وافرة وكلمة نافذة وهيبة عند الحكام وغيرهم انتهى وتوفي في إحدى الجمادين بحماة وفيها تقريبا كريم الدين عبد الكريم بن عبد القادر بن عمر بن محمد إبراهيم الجعبري صاحب الشرح والمصنفات المشهورة قدم دمشق سنة اثنتين وثلاثين وتسعمائة قاله في الكواكب